يوسف بن حسن السيرافي

5

شرح أبيات سيبويه

براقته . وقيل : الشّنب حدّة في الأسنان . وقيل : الشنب برد في الأسنان « 1 » . وهيفاء ، خبر مبتدأ محذوف ومعناه : هي هيفاء ، ومقبلة ، نصب على الحال ، والعامل فيه محذوف تقديره : هيفاء إذا كانت مقبلة ، و ( كانت ) في هذا الموضع هي كان التامة ، وفيها ضمير فاعل يعود إلى المبتدأ المحذوف . ومثله : شربك السّويق « 2 » ملتوتا « 3 » ، فمعناه : شربك السويق إذا كان ملتوتا ، وضربك زيدا إذا كان قائما « 4 » . فإن قال قائل : فإذا جعلت كان ، تامة ، فهي بمعنى حدث ووقع ، والذي مثلت به ؛ فاعله لم يحدث في الحال التي أخبرت بها عنه ، لأنك إذا قلت : شربك السويق ملتوتا ، فمعناه : شربك السويق إذا كان السويق ملتوتا ، وضربك زيدا إذا كان زيد قائما . فالسويق وزيد ، لم يحدثا في الحال التي أخبرت بها ؛ فلم لم تجعل كان - في هذا وأشباهه - ناقصة ، وتجعل هذا المنصوب خبرا ؟ قيل له :

--> ( 1 ) قال الجوهري ( حطط ) 3 / 1119 جارية محطوطة المتنين أي ممدودة مستوية . قال الشاعر : بيضاء محطوطة المتنين بهكنة * ريّا الروادف لم تمغل بأولاد وعند الأعلم 1 / 102 هي الملساء الظهر غير متغضنة الجلد من كبر أو ترهل . وشنب الثغر بريقه وبرده . وفي اللسان ( هلب ) 2 / 286 المحطوطة المصقولة ، والمسحطّ خشبة يصقل بها الجلود ، والشنب برد في الأسنان وعذوبة في الريق . ( 2 ) يصنع من الطحين والسمن ، يقال جذذت الحنطة للسويق وطحنتها للخبز ، إن شئت كان شرابا ، وإن شئت كان طعاما ، وإن شئت كان ثريدا ، وإن شئت فخبيصا ، وسمي سويقا لانسياقه في الحلق . انظر المخصص 5 / 8 والمحكم ( سوق ) 6 / 326 واللسان ( سوق ) 12 / 36 ( 3 ) لت السويق بالسمن خاضه حتى يختلط ، والفعل لتّ بابه نصر . انظر ( لتت ) في : الصحاح 1 / 264 وأساس البلاغة 845 ( 4 ) لم يتقدم مثال ( زيد ) كما توهم المؤلف .